مجلة طبيبي - إعداد د. عبدالرحمن لطفي

أنواع وتطبيقات الإكزيمر ليزر والجديد في جراحات تصحيح النظر

تاريخ النشر 2013-04-29
ما هي انواع عمليات الليزر المختلفة في مجال جراحات تصحيح النظر؟؟
وما هي دواعي إستخدام كل منها ؟؟


كانت بداية دخول الليزرفي مجال جراحات تصحيح النظر بواسطة العالم الفيزيائي الأمريكي تروكل ، حيث كانت لهذا الليزر قدرة نافذة في تقطيع جزيئات المايكروشيبس الخاصة بالكمبيوتر ، فرأى هذا العالم أنه من الممكن إستخدام هذا الشعاع في إعادة تشكيل سطح القرنية و تصحيح عيوب انكسار العين ، ومن هنا بدأت التجارب منذ الثمانينات وحتي تم الحصول علي اقرار براءة اختراع منظمة الاغذية والادوية (FDA APPROVAL) في 1993.

وبعد ذلك بدأ الليزر يدخل في عمليات تصحيح الإبصار بشكل مكثف ، وقد تم حتي الآن علاج أكثر من 17 مليون حالة علي مستوي العالم .

- في بداية التسعينات بدأ استخدام الليزر السطحي اولا (PRK) ، وكان يتم إزالة طبقة الخلايا السطحية للقرنية ثم إجراء الليزر.

- وفي منتصف التسعينات ظهر ما يسمى "الليزك LASIK - " والذي يعد أكثر عمليات تصحيح النظر إنتشارا حيث خفف من درجة الألم الذي كان المريض يعاني منها في الليزر ، كما أن فترة النقاهة أصبحت أقل ، وصار باستطاعة المريض أن يعود إلى عمله في اليوم التالي .

- ومع نهاية التسعينات ظهر نوع مطور من الليزر السطحي "اللازك -LASEK"، والذي يعمل على إزالة لطبقة الخلايا السطحية للقرنية عن طريق الكحول ، وأصبح بالإمكان إعادة هذه الخلايا السطحية بعد الانتهاء من العملية ، مع المحافظة على نسيج القرنية، والتقليل من الألم .

- ومع بداية الألفية الجديدة ظهرت الطفرة التي أذهلت العالم، وهي استخدام الفيمتوليزر (FEMTO-LASER) والتي تم فيها تطبيق نظرية الفيمتو ثانية للعالم الفيزيائي المصري الشهير ا.د.احمد زويل، والتي نال بها جائزة نوبل للعلوم في 1999. ويتم فيها إستخدام الليزر الفائق السرعة لعمل شريحة القرنية بدقة وسرعة متناهية ، وهو متوفر حاليا بقسم العيون التخصصي بمستشفي المواساة.

- وفي سنة 2003 ظهرت تقنية "الإيبيلزك EPI-LASIK -" والذي لا نستخدم فيه الكحول ، وإنما شفرة معينة تأخذ طبقة أرق من الطبقة التي يأخذها الليزك (50 MICRONS) .

- وأخيرا تم استحداث تكنولوجيا (Trans-PRK) و فيها يقوم الليزر نفسه بازالة الطبقة السطحية للقرنية قبل القيام بتعديل التحدب الذي يصحح النظر. و هو أيضا متاح بقسم العيون التخصصي بمستشفي المواساة.


ويتم استخدام الليزر السطحي بشكل عام (PRK, LASEK, EPI-LASIK, TRANS-PRK) للأشخاص الذين تكون قرنيتهم غير سميكة أو غير منتظمة ،حالات الجفاف الشديدة أو مرضي بعض أنواع الرياضات التي تعرضهم لاحتمال الإصابة في العين .

سمعنا أن استخدام الليزر أو الليزك في تصحيح عيوب الإبصارله بعض الآثار الجانبية ، منها ما يسمى بـالهالات الضوئية، أو تراجع النظر إلى الدرجات القديمة ، فما هي درجة الصحة في هذه المقولات الشائعة ؟

لا شك أن الليزك كأي جراحة لا تخلو من المضاعفات ، أو السلبيات ، علما أن الآثار الجانبية الأكثر شيوعا والتي تنتج عن عمليات تصحيح عيوب الإبصار تتلخص في بعض النقاط الرئيسية، و منها الأعراض البصرية الليلية والجفاف واحتمال حدوث بعض التراجع في النظر .....

ولعل اشهرها علي الاطلاق هو الأعراض البصرية الليلية :وهي صورة توهج أو هالات ضوئية ، وتنتج عن تغيير سطح القرنية بالليزر، إلا أن مركز الإبصار الموجود في المخ والذي يتلقى الإشارات العصبية يكون متكيفا مع الشكل القديم ، وبالتالي فإن المخ يحتاج لفترة لإعادة البرمجة على الشكل الجديد ، وخلال هذه الفترة تظهر هذه الأعراض الجانبية والتي تؤثر على جودة النظر، وهو ما يجب أن يكون المريض على علم به.

وحقيقة الأمر ان هذه الاعراض تكون مؤقتة الحدوث بعد العملية لمدة شهرين أو ثلاثة شهور ثم تتناقص تدريجيا ونادرا ما تستمر ولكن بدرجات متفاوتة حسب عوامل كثيرة ، منها قطر حدقة العين أثناء الليل ، والذي يلعب دورا كبيرا في تحديد شدة ومدة هذه الأعراض . فكلما كانت الحدقة كبيرة كانت هذه الأعراض اكثر وضوحا....

أما الأمر الثاني وهو الجفاف: فهو ايضا عرض مؤقت يحدث نتيجة قلة إفراز الغدة الدمعية الرئيسية ، ويكون شدته أكثر بعد الليزك مقارنة بالليزر ويختفي خلال الشهور الاولي مع استخدام المرطبات و تجنب آشعة الشمس.

أما الأمر الثالث وهو تراجع النظر:
خوف المريض بعد العملية من عودة النظر إلى ما كان عليه أو تراجعه مرة أخرى من الأشياء التي تقلق معظم المرضي، وحقيقة فاحتمال تناقص النظر أمر معروف ومثبت علميا ، ولكنه يحدث بنسبة بسيطة تتراوح بين 1-5 بالمئة حسب الحالة ، أما سبب التراجع نفسه فغير معلوم ، فقد يكون نتيجة لتكاثر بعض خلايا القرنية وإعادة الشكل الأصلي مرة أخرى ، وهذا يؤدي إلى انتكاسة النظر ولكن ليس بنفس الدرجة التي كان عليها قبل العملية، ونستطيع أن نقول: إن 90-95 بالمئة من المرضى لا يحتاجون إلى إجراء العملية مرة أخرى ،أما النسبة المتبقية 5-10 بالمئة قد يحدث عندهم تراجع في النظر (عادة في مرضي ضعف النظر أو الأستيجماتيزم الشديد) ، ولكن ليس بنفس الدرجة ، ونستطيع أن نعالج ذلك بعملية أخرى ، بشرط أن يكون هناك سمك متبق في القرنية .


هل كل حالات ضعف النظر تكون مناسبة لعمليات الليزر؟؟ ... وما هي الحلول الجراحية البديلة لمثل هذه الحالات التي لا يصلح معها الليزك أو الليزر ؟؟


بداية يجب أن يتم التفرقة بين الحالات التي لا يصلح لها الليزر إما لوجود ضعف بالقرنية مثل حالات القرنية المخروطية (الصريحة والمستترة) ، أو لأن درجة الضعف أكبر من نطاق تصحيح الليزر مثل حالات قصر و طول النظر أو الأستيجماتيزم الشديدة.

وعليه فإن الخطة الجراحية تختلف تماما وفقا للحالة.

بالنسبة للمجموعة الأولي فلا يصلح لها استخدام الليزر تماما إلا بعد تدعيم القرنية أولا، ويتم تقييمها بشكل جيد لإختيار الحل الجراحي المناسب (العلاج الحراري أو تركيب الدعامات أو زراعة العدسات أو زراعة القرنية).

أما المجموعة الثانية فزراعة العدسات هي الحل المثالي وهي عدسات خاصة يتم زراعتها داخل العين مثل العدسات اللاصقة الخارجية. و يتوقف اختيار نوع العدسة علي معطيات وفحوصات المريض (شكل و سمك سطح القرنية ، درجة إنكسار العين، عمق الخزانة الأمامية .... الخ

إذا فما هي أنواع العدسات المزروعة داخل العين ؟؟

هناك أنواع عديدة من هذه العدسات :

1) عدسات الخزانة الأمامية (Cachet) : ويتم تثبيتها بالجزء الأمامي خلف القرنية.

2) عدسات قزحية العين (Artisan) : ويتم تثبيتها بالجزء الأمامي بالقزحية ويوجد منها ما يمكنه تصحيح الأستيجماتيزم.


Artisan1.jpg



3) عدسات الخزانة الخلفية (ICL) : ويتم تثبيتها بالجزء الخلفي مع الإحتفاظ بعدسة العين الأصلية ويوجد منها أيضا ما يمكنه تصحيح الأستيجماتيزم(Toric ICL) .

ICL1.jpg



4) عدسات الخزانة الخلفية : ويتم تثبيتها بالجزء الخلفي بعد إستبدال عدسة العين ويوجد منها أيضا ما يمكنه تصحيح الأستيجماتيزم (Toric IQ) .

وتشترك جميع هذه الأنواع في وجود درجة عالية من أمان وسهولة الجراحة حيث لا تستغرق كل منها أكثر من 15-20 دقيقة ، كما أنها آمنة وتعطي نتائجا ممتازة دون المساس بالقرنية الضعيفة وبالطبع يتوقف إتخاد النوع وفقا لمعطيات المريض.


وأخيرا .... فماهي آثارها الجانبية المحتملة ؟؟ وكيف تقارن نتائجها مع الليزك من حيث جودة و سرعة تحسن مستوى الإبصار ؟؟



كما ذكرنا لا تخلو أي جراحة من الآثار الجانبية، ولكن يمكن التنبؤ بها أوالتحكم فيها بدرجة كبيرة من خلال الفحص الدقيق قبل الجراحة والمتابعة الدورية المنتظمة بعدها.

وتشترك العدسات مع الليزك في سرعة تحسن النظر بشكل مبهر منذ اليوم الأول ، لكون معظم المرضي من ذوي الضعف الشديد. كما تتميز العدسات علي الليزك بقلة الأعراض البصرية الليلية، وقلة معدل حدوث الجفاف وتراجع النظر.

الأحدث اضافه