مجلة طبيبي - إعداد د. عبدالرحمن لطفي

السر وراء اكتشاف البروفين: صداع مكتشفه هو الذي أدى إلى اكتشافه

تاريخ النشر 2015-12-14
أدرك الدكتور ستيوارت آدمز أنه وجد دواء جديدا يمكن أن يكون مسكنا للآلام حينما عالج هذا العقار صداعا أصيب به قبل إلقاءه كلمة مهمة.

يقول الدكتور آدمز: "كنت أعاني من صداع بسيط بينما كنت أستعد لإلقاء كلمة وذلك بعد قضاء ليلة سمر مع أصدقائي، لذا تناولت جرعة 600 غرام لأتعرف على مدى فاعليته، ووجدت أنه فعال للغاية".

الدكتور آدمز، الذي يبلغ من العمر حاليا 92 عاما، يتذكر سنوات البحث والجهود المضنية لإجراء اختبارات على مركبات الأدوية والعديد من حالات الإخفاق قبل أن يحدد هو وفريق من الباحثين ايبوبروفين كعقار ذي فاعلية قبل أكثر من 50 عاما.

ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا العقار هو أشهر مسكن للآلام في العالم، فلا يخلو منزل من بعض الأنواع المختلفة للايبوبروفين.

وسواء كنت تعاني من الحمى، أو الصداع أو آلام الظهر، فإن ايبوبروفين هو على الأرجح العقار المفضل بفضل فاعليته السريعة وتوفره دون وصفة طبية.

لا تنحصر شعبيته على بريطانيا فقط، بل هو العلاج المفضل في الهند للحمى والآلام، ويتوفر في الولايات المتحدة كعلاج بدون وصفة طبية منذ عام 1984.

ويستخدم ايبوبروفين أيضا في علاج الالتهابات من بينها التهابات المفاصل على سبيل المثال.

البحث عن تحد
بدأت القصة حينما كان آدمز يبلغ 16 عاما في نورثهامبتون شير، وغادر الدراسة دون وجود خطة واضحة لمستقبله.

بدأ العمل في صيدلية تابعة لشركة "بوتس" وأثارت التجربة شهيته للدخول في مهنة أكثر تحديا.

حصل آدمز على شهادة في الصيدلة من جامعة نوتنغهام ثم درجة الدكتوراة في الصيدلة من جامعة ليدز قبل أن يعود إلى قسم الأبحاث في شركة "بوتس المحدودة للأدوية" عام 1952.

وكانت مهمته في ذلك الوقت تتمثل في إيجاد علاج جديد لالتهاب المفاصل الروماتزمية ليكون فعالا على غرار الاسترويد دون أي آثار جانبية.

Image copyrightBOOTS UK
Image caption
الدكتور آدامز قضى مسيرته المهنية بالكامل في شركة بوتس بريطانيا للأدوية وعمل في مجال أبحاث تطوير الأدوية المضادة للالتهابات

بدأ بالبحث عن مضادات الالتهابات على وجه الخصوص على طريقة عمل الأسبرين، لكن لم يجد أي علاج فعال على ما يبدو.

كان الأسبرين هو أول عقار مضاد للالتهاب لا يحتوي على الستيرويدات يكتشف على الإطلاق وكان هذا عام 1897.
عشر سنوات من البحث

الأحدث اضافه