مجلة طبيبي - إعداد د. عبدالرحمن لطفي

أمراض القدم لمرضي السكر

تاريخ النشر 2015-10-12
يعاني مرضى السكري من إرتفاع مزمن بنسبة السكر في الدم و يحاول الأطباء بعد تشخيص مرض السكري العمل على تنظيم مستوى السكر في الجسم لتجنب آثار إرتفاعه . و مع تقادم السنين بمرضى السكري و خاصة لإولئك الذين تجاهلوا علاجه وتنظيمه ، يؤثر أرتفاع السكر في الجسم بشكل مزمن على أعضاء مختلفة أهمها :

1. العينين – مما يسبب ضعف البصر و تلف الشبكية.
2. الكلى – و يؤثر على مستوى تخلص الجسم من الفضلات مع البول و قد يؤدي إلى الفشل الكلوي
3. الأعصاب الطرفية – و يشمل التلف أعراض الخدور المزمن ومن بعد ضعف الأعصاب الحسية.
4. الشرايين الطرفية – و يؤدي إلى تسارع تصلب الشرايين و انسدادها .

و لا يسع المجال للتحدث عنها جميعا و لكن نعمل على التركيز على الآثار المتقادمة لمرض السكر على الشرايين الطرفية. فمع تكرار عدم إنتظام مستوى السكر في الدم ، يزداد ترسب الكلس و الدهون في طبقات الشرايين مما يؤدي الي تضيقها و إنسدادها
و عند إزدياد نسبة التضيق أو الإنسداد عن ما يستطيع الطرف العضوي تحمله، تبدأ الأعراض بالظهور على شكل الآم مزمنة ( حتى عند المساء أو في أوقات الراحة) و تقرحات في القدم أو حتى الغرغرينا أن تأخر التقدم لطلب العلاج.

و لا بد للمريض قبل أن يصل الى هذه المرحلة المتقدمة، المسارعة بمراجعة طبيب السكر للعمل على تنظيمه، و إستشارة الطبيب إن طرأت مثل هذه الأعراض. و إذا ما تم التشخيص الأولي بالقصور في الدروة الدموية الشريانية للأطراف، يجب تأكيد ذلك بأستخدام السونار أو الموجات الفوق صوتية لفحص تدفق الدم بالشرايين الطرفية، و من ثم قد يحتاج المريض الى أشعة القسطرة التشخيصية أو أشعة الرنين المغناطيسي لتعيين موقع الإنسداد لعلاجه.

و من أساسيات العلاج العمل على المسارعة بتوفير الدم للطرف المتضرر عن طريق تسييل الدم أو القسطرة و نفخ الشرايين أو الجراحة حسب تقدير الطبيب الجراح. و يمكن لمعظم الحالات أنقاذ ما تبقى من القدم أو الساق و تجنب عمليات البتر بإستخدام هذه الوسائل خصوصا عمليات التوصيل (الباي باس) لتوفير وصول الدم للأطراف و المساعدة على إيجاد البيئة المناسبة لشفاء الجروح و القروح.

د. علاء أكروف
إستشاري الجراحة العامة وجراحة الأوعية الدموية الدقيقة

http://kw.tabeeby.com/view.php?id=3096&lang=ar

الأحدث اضافه