مجلة طبيبي - إعداد د. عبدالرحمن لطفي

السمنة خطر يجب القضاء عليه

تاريخ النشر 2015-05-21
تعتبر السمنة من أمراض العصر الحديث حيث أن التقدم التكنولوجي قد ساعد علي الإقلال من بذل المجهود البدني و عدم حرق السعرات الحرارية مما أدى إلي تراكمها بالجسم و زيادة الوزن.

فاستعمال السيارات و المصاعد و حتى أجهزة التحكم عن بعد Remote Control لمعظم الأجهزة الكهربائية بمنازلنا أدت إلى الإسترخاء بالساعات أمام التليفزيون و القنوات الفضائية المتعددة و الجاذبة لنسبة عالية من الأفراد . و للسمنة أسباب عدة منها السبب الوراثي حيث أن أبناء الأم أو الأب ذو الوزن الزائد يرثون العامل الوراثي و تزداد النسبة حتى تصل الى 80% إذا كان كل من الأب و الأم من ذوي الأوزان الزائدة.

و أيضا فاستعمال السيارات و المصاعد و عدم ممارسة الرياضة بشكل منتظم و تناول الوجبات السريعة (take away) و التي تحتوي علىنسبة عالية من الدهون و التي يعشقها كثير من شباب اليوم كل ذلك أدى إلي انتشار ظاهرة السمنة بين الناس.

فمن المعروف علميا أن حوالي 30% من الرجال و 40% من النساء فوق سن الأربعين يعانون من السمنة. و للسمنة أنواع عدة … السمنة البسيطة و السمنة المتوسطه و السمنة المفرطة أي المرضية,أما علميا فهناك معادلة بسيطة تفيد كثير من الناس لمعرفة نوع السمنة التي يعانون منها وهذه المعادلة هي حاصل قسمة وزن الإنسان بالكيلو جرامات علي مربع طوله بالمتر (أي طوله بالمتر مضروبا في نفسه ) فإذا كان الحاصل من 20 إلي 25 فهذا الوزن مثالي أما إذا كان ما بين 25 إلي 30 فإن هذا الشخص يعاني من سمنة بسيطة و الناتج ما بين 30 إلي 40 فهذه سمنة متوسطة و إذا كان الناتج اكثر من 40 فهي سمنة مفرطة أو مرضية .

و من أخطار السمنة خاصة السمنة المفرطة تآكل مفاصل الركبتين و الحوض و أسفل العمود الفقري و إرتفاع ضغط الدم و أمراض القلب و تصلب الشرايين و زيادة الإصابة بجلطات الدماغ و الساقين و ظهور دوالي الساقين و قد يعاني المريض أيضا من إرتفاع نسبة السكر في الدم مع صعوبة علاج السكر في هؤلاء المرضي حتى ينخفض الوزن إلى المعدل الطبيعي و أيضا يعاني هؤلاء الأشخاص من صعوبة في النوم بصورة طبيعية حيث أنهم يستيقظون أثناء النوم عدة مرات بسبب صعوبة التنفس أثناء النوم (مرض يسمي متلازمة بيكويكيان) و من الأخطار التي يتعرض لها هؤلاء المرضي أيضا هو صعوبة التدخل الجراحي في الحالات الطارئة و حدوث جلطات دهنية قد تؤدي إلي الوفاة لا قدر الله و من الأمراض التي وجد زيادة في حدوثها في الأشخاص ذوى السمنة المفرطة زيادة نسبة سرطان الثدي في السيدات مع صعوبة التشخيص في مراحله الأولي لكبر حجم الثدي و زيادة نسبة سرطان البروستاتا في الرجال و أيضا سرطان القولون.

و حيث أن الوقاية خير من العلاج فالوقاية من حدوث السمنة هدف يجب السعي إليه دائما و ذلك بممارسة التمرينات الرياضية علي الأقل ثلاث مرات أسبوعيا و ممارسة عادة المشي المنتظم لمدة ساعة يوميا و عدم الاعتماد علي وسائل الراحة و الترفيه الحديثة و الإقلال من استعمال السيارات والمصاعد في حياتنا اليومية .
أما عن الأكل فالأكل المتوازن و الذي يحتوي علي البروتينات و الفيتامينات و الأملاح ونسبة قليلة من النشويات و الدهون و الإكثار من السوائل هو خير طعام لجسم رشيق.فاللحوم الحمراء والخضروات و الفواكه هو الطريق إلي الغذاء المثالي و عدم تناول أي شئ بين الوجبات الأساسية في اليوم .

و للجراحة دور هام في علاج مختلف أنواع السمنة حيث أن السمنة البسيطة يمكن علاجها بدون جراحة و السمنة المتوسطة والسمنة الموضعية خاصة الدهون المتجمعة في مواضع أسفل البطن والفخذين و مواضع اخرى بالجسم يمكن علاجها بشفط الدهون لدي أطباء التجميل المتخصصين و هي عمليات بسيطة و يخرج المريض من المستشفي في نفس اليوم أو بعملية شد البطن مع شد ترهلات الجلد أما السمنة المفرطة أو المرضية فلها طرق علاج أخري و هي حزام المعدة أو تدبيس المعدة أو مايعرف بعملية التكميم و الغرض منها هو تصغير حجم المعدة أي الاعتماد علي الجزء العلوي من المعدة أثناء الطعام مما يشعر الشخص بالامتلاء سريعا بعد تناول وجبة صغيرة مما يؤدي إلي انخفاض الوزن تدريجيا.


د. إسماعيل شحاته مصطفى
إستشاري جراحة التجميل
http://bit.ly/1LH9bLI

الأحدث اضافه